شيخ محمد قوام الوشنوي

374

حياة النبي ( ص ) وسيرته

جبريل ، ثم ميكائيل ، ثم إسرافيل ، ثم ملك الموت معه جنوده من الملائكة بأجمعهم ، ثم ادخلوا فوجا فوجا فصلّوا عليّ وسلّموا تسليما ، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنّة ، وليبتدىء بالصّلاة عليّ رجال أهلي ، ثم نساؤهم ، ثم أنتم بعد واقرؤا السّلام على من غاب من أصحابي ، واقرؤا السّلام على من تبعني على ديني من قومي هذا إلى يوم القيامة ، قلنا : يا رسول اللّه فمن يدخلك قبرك ؟ قال ( ص ) : أهلي مع الملائكة كثيرين يرونكم من حيث لا ترونهم . انتهى . ورواه الطبري « 1 » باسناده عن عبد اللّه بن مسعود نحو ما تقدم الّا انّه قال : فلمّا دنا الفراق جمعنا في بيت أمّنا عائشة فنظر الينا وشدّد فدمعت عينه ، وقال : مرحبا بكم ، رحمكم اللّه ، آواكم اللّه ، حفظكم اللّه ، نفعكم اللّه ، رفعكم اللّه ، وفّقكم اللّه ، نصركم اللّه ، سلّمكم اللّه ، قبلكم اللّه ، أوصيكم اللّه بتقوى وأوصي اللّه بكم وأستخلفه عليكم وأودّيكم اليه انّي لكم نذير مبين . . . إلى أن قال : وليبدأ بالصلاة عليّ رجال أهل بيتي ثم نساؤهم ثم أنتم بعد ، اقرؤا أنفسكم منّي السلام ، فانّي أشهدكم أنّي قد سلّمت على من بايعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة ، قلنا : فمن يدخلك في قبرك يا نبي اللّه ؟ قال : أهلي مع الملائكة . . . الخ . وهكذا رواه ابن الأثير في الكامل « 2 » . وفاة رسول اللّه ( ص ) ورحلته إلى دار البقاء وقال محمّد بن سعد « 3 » : ذكر نزول الموت برسول اللّه ( ص ) . ثم روى باسناده عن جعفر ابن محمّد عن أبيه ( ع ) قال : لمّا نزل بالنبي ( ص ) الموت دعا بقدح من ماء فجعل يمسح به وجهه ويقول : اللّهم أعنّي على كرب الموت ، قال وجعل يقول : ادن منّي يا جبريل ، ادن منّي يا جبريل - ثلاثا - . ثم روى أيضا باسناده عن عائشة أنّها قالت : رأيت رسول اللّه ( ص ) وهو يموت وعنده

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 191 . ( 2 ) الكامل 2 / 319 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 257 - 264 .